24 September, 2006

للكبار فقط! فيلم عمارة يعقوبيان



في أحداث متسارعة جدا، ذكية ومدروسه، تنتقل الكاميرا من الحانات الى الشقق والشوارع والمحلات المتواجدة في قلب القاهرة لتنقل أحداث ووقائع عجيبة غريبة لأشخاص عاشوا في عمارة يعقوبيان... تلك العمارة التي مازالت صامده في وسط البلد، والتي عاصرت أحداث متصاعده غيرّت مصر من حال إلى حال في آخر 75 سنه، الفقر...الغناء...الحب...الشر...الجنس...وغيرها، صراعات غيّرت مسار الحياة لدى شخصيات الفيلم

فزكي الدسوقي (عادل الإمام)، زير لنساء الخماّرات، يهتدي أخيرا الى حب فتاة فقيرة. وشقيقته دولت (سعاد يونس) الحرباء الخسيسه، وهناك بثينه (هند صبري) أحد سكان السطوح، وجه جميل في زمن مليء بالفقر والجوع جعلها تعيش مغامرة لعينه مع بعض أولاد الحرام، إلى أن ينقذها زكي. وهناك أيضا عاشقها السابق طه الشاذلي (محمد إمام) ابن البواب، تتحطم أحلامه بسبب مهنة والده، فهو يعيش زمن النفاق وأصحاب الرؤوس الكبيره، يدفعه ذلك للإنضمام إلى إحدى الجماعات الإسلاميه، فيقبض عليه في مظاهره ويهتك عرضه فيخرج للإنتقام. أمّا محمد عزام (نور الشريف) فهو ماسح أحذيه سابق و بطرقه الغير شرعية يصبح من أكبر أصحاب الأموال وأحد أعضاء مجلس الشعب، يتجوز مره أخرى من أجل المعاشرة فقط، وهو مثال ممتاز لمن يحلّل ويحّرم ما شاء تحت قناع الدين الإسلامي والتديّن، والطيور على أشكالها تقع، حيث نجد كمال الفولي (خالد صالح) يغتصب أموال عزاّم بعد مساعدته في الإنضمام للمجلس، وهو يمثل رجل السلطه الفاسد الجائر الذي يحمل باقة ممتازه من الغش والنصب والجرائم

وهناك كريستين (يسرا) فرنسيه، صديقه مقربه لزكي و صاحبة بار في وسط البلد، تضفي على الفيلم اللمسات الغنائيه اللذيذه. و حاتم رشيد (خالد الصاوي) مرفه وغني، رئيس تحرير لمجله فرنسية، ومثيل الجنس، يفعل أي شيء للحصول على رغباته الجنسيه، وصاحب نهايه مأساويه بسبب ظروف التربيه، أمّا عبد ربه (باسم سمره) فهو صعيدي فقير وبعيد عن زوجته وابنه من أجل العمل، يضحّي بشرفه ويعاشر حاتم ويبقى معه من أجل المال، إلى أن تقع له مصيبه بسبب جهله. وهناك الأخوين ملاك وفانوس أرمانيوس ( أحمد بدير وأحمد راتب) مثالين آخرين للنصب ، فهما محتالان من الدرجه الأولى ويقنعان الناس بصدقهما بحجة أنهم مسيحيين أقباط. كما يوجد سعاد ( سميه الخشاب)، الأرمله التي يرمي بها الفقر إلى أحضان عزّام لتصبح زوجته الثانيه وتعيش حياة تعيسه

حقيقة، مهما إختصرت لا أستطيع إختصار قصة د.علاء الأسواني وسيناريو وحيد حامد، فالأحداث كثيره جدا، وبعضها جريء جدا جدا جدا‘ فعمارة يعقوبيان تجرّىء على جميع الأفلام العربيه بوقائعه وشخصياته ، صدم الكثير من العرب، وأغضب العديد، ومن الناحيه الفنيه فإن جهود المخرج مروان حامد وفريق العمل تستحق فعلاً المشاهده، وكل ممثل من الأكبر إلى الأصغر كان بطلاً حقيقياً. للأسف وكالعاده تمّ حذف بعض المقاطع الصغيره في دور العرض العربيه لتتناسب مع سياستنا المعيشيه! لذلك أنصحك بمشاهدة نسخة ال دي في دي، وعلى فكرة مدة الفيلم ثلاث ساعات لا يمكن أن تشعر بهم، شاهد موقع عمارة يعقوبيان و شاهد الإعلان

5 comments:

Anonymous said...

I didn't watch it yet, but I think it's over our culture, they over did it. but i really liked what you wrote, nice description, it makes me feel like watching it :-)

deema said...

waw, all that? i have to watch it soon

mohammad said...

watch it watch it guys, it's worth it

Fadi said...

can;t wait to see it!
is it also d here in Amman's theatres?

mohammad said...

yes Fadi, it's there so far :-)